الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
404
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالكيفيّة المذكورة يكون من باب حيلة لعدم ورود ماء الغسل في الوهدة التي فيها الماء فيستفاد من الرواية كون المعهود في نظر الراوي عدم جواز الاغتسال بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر وسئل العلاج وبيّن عليه السّلام علاجا بنحو الذي بيّنه . أقول قد وقع الكلام في محتملات هذه الفقرة من الرواية اى قوله عليه السّلام « ينضح بكف بين يديه وكفا من خلفه وكفا عن يمينه وشماله ثم يغتسل » حتّى عدّ بعض من الاعلام هذه الرواية من الروايات المشكلة . اما الاحتمالات فنقول : الاحتمال الأول : ان يكون النظر إلى الأمر بالنضح لان يصير أطراف الوهدة رطبا فإذا القى الماء على بدنه للاغتسال ووصل نداوته إلى الأرض يدخل في الأرض ولا يسرى فيدخل في الماء وعلى هذا الاحتمال كون العلاج لعدم وقوع ماء الغسل في الماء ويبعد هذا الاحتمال كما حكى عن ابن إدريس رحمه اللّه ان جعل الأرض مرطوبا بالماء لا يوجب ان تبلعه الأرض بل مع رطوبة الأرض يكون وصول الماء إلى الوهدة أيسر . الاحتمال الثاني : ان يكون الوجه في النضح كون الأطراف نجسا فامر بالنضح لان يصير الأرض الواقعة أطراف الوهدة طاهرة فلا يرد الماء الملاقى مع محل النجس الذي صار نجسا على الماء الواقع في الوهدة . ويبعد هذا الاحتمال ان سؤاله يكون من جهة ان الماء في الوهدة وماء غسله يرد فيه فاشكاله يكون من حيث الماء الّذي يغتسل منه ويرد في الماء . الاحتمال الثالث : ان يكون المراد من نضح الأطراف نضح أطراف البدن كي يصير البدن ومحل الغسل رطبا فإذا اشتغل بالغسل يصل الماء بلا صعوبة على